الرئيسية | أخبار لبنان | واشنطن تضخ تسييساً اضافياً للمحكمة الدولية.. والحوار قد يُعقد شكلياً

واشنطن تضخ تسييساً اضافياً للمحكمة الدولية.. والحوار قد يُعقد شكلياً

بواسطة

جاء ضخ الولايات المتحدة 10 ملايين دولار للمحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية السابق رفيق الحريري المتهمة بالتسييس وسط الخلاف المحموم لبنانيا حول مسار عملها، ليعطي زخما جديدا لمنطق المعارضة التي ترى ان المحكمة تعمل وفقا لأجندة مشبوهة لا تريد الخير للوطن.
ومنحت الولايات المتحدة 10 ملايين دولار إضافية للمحكمة  ما يرفع المساهمة الأمريكية في تمويل المحكمة إلى 30 مليون دولار .
وقالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سوزان رايس أن «الاعتداء الأخير» على محققين تابعين للمحكمة في عيادة في ضاحية بيروت الجنوبية هو «محاولة لخلق اختيار خاطئ بين العدالة والاستقرار في لبنان» ..
 
واعلنت السفارة الاميركية في بيروت في بيان  انه "يسر الولايات المتحدة أن تعلن أنها ستحول 10 ملايين دولار إضافية إلى المحكمة الخاصة بلبنان. وبهذا يبلغ مجموع ما قدمته الولايات المتحدة للمحكمة الدولية منذ تشكيلها 30 مليون دولار .
 
واضافت: نحن نشيد بالعمل الشجاع الذي لا يكل لأعضاء هيئة المحكمة المستمرين في أداء مهامهم بأسلوب مهني وغير سياسي. وما الهجوم الذي تعرض له ثلاثة من موظفي هيئة المحكمة في بيروت سوى محاولة أخرى لخلق اختيار زائف بين العدالة والاستقرار في لبنان وللحيلولة دون قيام المحكمة المستقلة بالمهمة الموكلة إليها من مجلس الأمن الدولي. ونحن نشجب هذه الأعمال ونؤكد مرة أخرى أنه يجب عدم التسامح مع جهود زعزعة الثقة بعمل المحكمة وتعطيله أو التأثير عليه. وينبغي أن تستمر المحكمة في العمل وفق أعلى معايير الاستقلال والنزاهة القضائية. ولدينا كل الثقة في قدرتها على فعل ذلك ".
 
وتابع البيان: "لقد كان إنشاء المحكمة دليلا صريحا على أن سيادة لبنان غير قابلة للمساومة. ونحن واثقون من أن عمل المحكمة سوف يستمر في المساعدة على منع وقوع مزيد من العنف ووضع حد للفترة المأساوية لإفلات مرتكبي الاغتيال السياسي في لبنان من العقاب. وحتى يتمكن لبنان من تحقيق هذا، سيكون من الصعب تأمين السلام والاستقرار اللذين يستحقهما كل الشعب اللبناني.ونحن نشيد بكل البلدان المانحة التي أسهمت بالتبرع للمحكمة، ونحث المجتمع الدولي بأسره على الاستمرار في دعم المحكمة ماليا وسياسيا ".
 
واشار البيان الى ان "بعثة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة اصدرت بيانا أعلنت فيه تقديم 10 ملايين دولار إضافية للمحكمة الخاصة بلبنان كي تواصل عملها لتقديم مرتكبي الاغتيال السياسي للعدالة ".
 
من جهة أخرى، وبعد تأجيل جلسة الحكومة اللبنانية أمس والتي كان من المفترض ان تبحث ملف شهود الزور وهو الملف الذي تحث قوى المعارضة على الاسراع في بحثه والبت به، اعلن اقطاب عديدون في المعارضة عدم حضورهم جلسة الحوار اللبناني المقررة اليوم برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في قصر بعبدا، والتي يُحتمل انعقادها شكليا ثم اعلان ارجائها .
واوردت مصادر القصر الرئاسي أمس ان الجلسة تنعقد اليوم بهدفين اثنين، الأول الحفاظ على طاولة الحوار كملجأ لابدّ منه لإخراج أية تسوية تنضج لاحقاً، فيما الهدف الثاني التأكيد من قبل الرئيس ميشال سليمان على التهدئة
وقد بدا الرئيس سليمان حريصا على التئام هيئة الحوار بمن حضر على ان يتقرر حينها تأجيل الجلسة أو مواصلتها، وذلك رغبة منه في الحفاظ على مبدأ الحوار والالتزام بمواعيده، معتبرا ان عدم انعقاد الجلسة المحددة يمكن ان يساهم في تفاقم أجواء التشنج في البلد، إضافة الى انه سبق لرئاسة الجمهورية أن أرجأت الجلسة من موعد سابق الى اليوم، وبالتالي فإنه لم يعد جائزا ارجاؤها مجددا، كما نقل زوار سليمان عنه أمس ..
واستغربت بعض أوساط المقاطعين كيفية تعامل رئيس الجمهورية مع اعتذار عدد من أركان المعارضة عن المشاركة في الحوار، متسائلة: ألا يستحق هذا الامر سؤالا من راعي الحوار حول الأسباب التي دفعت هؤلاء الى عدم الحضور، لافتة الانتباه الى انه كان الأولى بالرئيس سليمان ان يطلب الاجتماع بالمنسحبين لمعرفة دوافعهم بدلا من تجاهلها .

المنار

  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

أميركا, المحكمة الدولية

قيّم هذا المقال

0