الرئيسية | أخبار لبنان | حركة فيلتمان وتوقيتها وأهدافها

حركة فيلتمان وتوقيتها وأهدافها

بواسطة

لم يتوقف العبث الاميركي بالوضع اللبناني، باعتبار لبنان الورقة الاخيرة ربما في المنطقة التي تعتقد بعض أطراف الادارة الاميركية انه ما زال بإمكانها استخدامها في لعبة شد حبال المصالح الاقليمية التي تمارسها مع أكثر من دولة في المنطقة، ولا سيما ضد سوريا وايران، وربما في هذه المرحلة مع السعودية.
ففي اعتقاد دبلوماسي معني بالوضع اللبناني أن بعض أطراف الادارة الاميركية يمارس لعبة الضغط غير المباشر على سوريا وايران عبر لبنان، لإحداث تغيير في موازين القوى، أو لاستعادة القرار اللبناني بالكامل الى كنف «المايسترو» الاميركي، ربطاً بحسابات أكبر من لبنان وتصل الى ما يجري في العراق حالياً من توترات دموية، مرورا بفلسطين التي تترنح فيها التسوية الأميركية مجدداً.
ويدعو الدبلوماسي المعني الى مراقبة حركة مساعد وزير الخارجية الاميركية للشرق الاوسط جيفري فيلتمان في المنطقة، ورصد توقيت تحركه وإطلالاته الإعلامية الدورية المنتظمة والتي أصبحت متقاربة وعبر أكثر من وسيلة إعلام عربية أو أميركية، وآخرها ما نسبته اليه «واشنطن بوست»، امس، من مواقف يربط فيها تحسين علاقة بلاده بدمشق بقطع علاقة الأخيرة بإيران و«حزب الله».

وكما يرصد الدبلوماسي المذكور حركة فيلتمان وأهدافها، يرصدها كذلك عدد من الدبلوماسيين العرب، والجميع يضعها في خانة التخريب على الجهد العربي ـ الايراني ـ التركي المبذول لتهدئة الساحة اللبنانية، وفي نظر الكثيرين ممن يرصدون فيلتمان، فهم يرونها محاولة تعبئة للوقت الضائع في انتظار نتائج الانتخابات النصفية لمجلسي النواب والكونغرس الاميركيين، بما ستفرضه من وقائع لمصلحة الجناح المتشدد في الادارة الاميركية الذي لن يتردد في فرض سياسات سبق وتراجعت عنها إدارة الرئيس باراك أوباما رسميا بعدما ثبت فشلها في التعامل مع أوضاع المنطقة، لكن فشل الديموقراطيين يقوي جناح المتطرفين في الادارة الأميركية.

ويرى متابعون للملف اللبناني والاتصالات العربية الجارية بشأنه، أن هناك «مد يد» أميركية باتجاه الداخل السعودي ايضاً، لتخريب تحرك الملك عبد الله ونجله الأمير عبد العزيز وتعطيل التسويات التي يمكن أن يتوصل اليها بالتنسيق القائم منذ أكثر من سنة مع سوريا، وحالياً مع إيران، وثمة من يتحدث أيضا عن تدخل أميركي باتجاه تركيا لثنيها عن موقفها حيال القضايا العربية ومنها قضية لبنان.
وتفيد المصادر الدبلوماسية بأن حالة شد الحبال سترخي بثقلها على الوضع اللبناني تأجيلا للحلول، حتى تنضج التسويات الاخرى في المنطقة، لكن يخشى البعض أن يتحول التأجيل الى مشكلة بذاتها فتنفلت الأمور من أيدي الممسكين بالوضع، ويدير الأميركي ظهره للبنان ـ كالعادة ـ اذا عجز عن فرض شروطه بالكامل، فيتركه للفوضى.. خاصة اذا تخلى اللبنانيون عن مسؤولياتهم حيال بلدهم وظلوا يلعبون لعبة الوقت الضائع.
السفير

  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

القرار الظني, جيفري فيلتمان

قيّم هذا المقال

0