الرئيسية | أخبار لبنان | زياد أسود: معركتنا جزّينية بامتياز... وغايتنا تنظيف الفساد المستشري

زياد أسود: معركتنا جزّينية بامتياز... وغايتنا تنظيف الفساد المستشري

بواسطة

أكد النائب زياد أسود ان العلاقة مع الرئيس بري أفضل من الامس، مشيراً الى ان التعرف عليه عن قرب يجعل الامور أسهل. ولفت الى ان المعركة التي حصلت في السابق كانت جزينية حيث الاداﺀ والممارسة موجودة في المنطقة كانت عاطلة وفاسدة، تعمل على تفرقة الناس والتنكيل بهم لإخضاعهم سياسياً، وهناك من كان يستغلّ صوت الرئيس برّي واسمه في مصالح شخصية ضد الناس، وهذا ما أدى الى خلق جو متوتر. ولم يكن من الجائز ممن استخدم اسم الرئيس في منطقة جزين ان يستغل هذا الدعم لقمع الناس واستغلالهم والتنكيل بهم والاستخفاف بحقوقهم سياسياً وخدماتياً وانتخابياً. لفت اسود الى انه بانتخابهم نـــوابـــاً لــجــزيــن، اثــبــتــت هــذه المنطقة والمقيمون فيها عن خطهم ا لسيا سي ا لحقيقي، ولم تكن المعركة موجهة الى الــرئــيــس بـــرّي مــبــاشــرة، لكنها كانت نتيجة تراكمات جزينية أدت الـــى هـــذا الــــورم اذا صــحّ التعبير والتي سببت احتداما داخل صف المعارضة، لم تكن هــنــاك نية فــي الــوصــول اليه، ولكن كان لا بد من استئصال ورم ما يسيﺀ الى العلاقات والخدمات في المنطقة، واضــاف: "نحن جــئــنــا لــوقــف هـــذه الــســيــاســة، لــلاســف استغلّ البعض دعم وحــضــانــة الــرئــيــس بــري واســاﺀ لــه أكــثــر مــنــا، فــنــحــن نحترمه ونــجــلّــه ونــعــلــم حــجــم خدماته في المنطقة، وما نقل اليه عن الانتخابات من قبل منافسين لنا كان كذباً، وهو يعلم اليوم ان نواب جزين الحاليين هم غير الذين تحدث عنهم اخصامهم في السابق".

انـــت تــنــفــي اذاً رفضه لاستقبالكم حتى الآن؟

لقد استقبلنا في عين التينة، لكن هناك دائــمــاً مــن يضخّم الأمور. كانوا يزعمون ان الرئيس بري يرفض استقبالنا، لربما في السابق لــم يــأت طلبنا للقائه فــي وقـــت مــنــاســب، أمـــا الــيــوم فــأنــا اراه دائــمــاً فــي المجلس، والــعــلاقــة معه على احــســن ما يــرام، وفي المستقبل ستكون العلاقة أفضل، لان الرئيس بري يعرف كيف يقيّم الأشخاص من جهة، ويعرف مصداقيتنا ونتائج عملنا من جهة أخــرى.

كما يدرك جيداً اننا لسنا ضده، فالمشكلة هي جزّينية، استغل فيها اسمه لمصلحة جماعة على مصلحة المجتمع ككل، بدليل ان الانتخابات التي حصلت أظهرت ان هناك خللا ما كان يقتضي تحميل مسؤوليته للذين تسببوا بــه ولــيــس لــلــرئــيــس بـــري. وانــا أقــول أكثر مــن ذلــك يستطيع الرئيس بــري اعتبارنا نواباً له ومــعــه كما نحن نـــواب لتكتل التغيير والاصلاح، نخدم الجميع من مختلف الطوائف بعيداً عن الحسابات الضيقة، ومــن دون حساسيات ولا تشنّجات.

هــل صحيح أن الافــتــراق الــنــيــابــي ســيــحــتّــم إفــتــراقــاً بلدياً؟

من المؤكد اليوم انه لا يمكن التعاون مــع مسؤولي البلدية الحاليين، ليس لانــهــم كانوا مــدعــومــيــن مــن الــرئــيــس بــرّي، ولــكــن هــذا "الــطــقــم" الــذي تولى أمانة المال العام والاملاك الــبــلــديــة فــي جــزّيــن، والانــمــاﺀ بشكل عام، اساﺀ وتصرّف بشكل شــاذ وغير مألوف، لا يمكن ان تكون هناك نقاط مشتركة معه.

فمنهجيتنا ومــؤيّــدونــا وفريق العمل الــذي نحلم بــأن يتولّى ادارة الانماﺀ في جزين سيكون على مسافة واحــدة من الجميع لينقل المنطقة من هذا الوضع الــمــنــكــوب الـــى وضـــع سياحي متميز. ولذلك اذا اتت انتخابات البلدية وكانت هناك منافسة بيننا وبين جماعة النائب السابق ســمــيــر عـــــازار، لــن يــكــون هــذا التنافس ضد الرئيس بري، بل تنافس جزيني، ونحن في صدد تنظيف ا لــفــســا د ا لمستشر ي هناك.

   لـــمـــاذا صــنــفــتــم بــأنــكــم اتــخــذتــم خــيــاراً طــائــفــيــاً في موضوع سن الإقتراع؟

انا لا اراه طائفياً، بل وطنيا، لان الطائفي يكون على حساب اشخاص ضد أشخاص آخرين، عندما يكون هناك اتجاه الى خلل ما على مستوى الوطن سواﺀ يصب في مصلحة طائفة ما أو ضــد طائفة مــا يكون لمصلحة وطنية وليست طائفية. هناك تقصير من الدولة التي تتأخر في طرحها للعديد من المواضيع الهامة، الموافقة على تخفيض سن الاقتراع الى عمر 18 سنة، امر يقتضي في البدﺀ تجهيز أرضية للشباب الذي عاش خلال الخمس سنوات الماضية حالات مـــن الــتــشــرذم والانــقــســامــات الطائفية والمذهبية، نحن لسنا ضد الشباب الا اننا نستغل هذا الوضع لتحصين اوضاع الآخرين الذين لهم حقوق لا يستطيعون ممارستها. كان على الدولة ان تعي ان هــذا الــشــاب المثقف، والمطلوب منه تقرير مصير وطنه، لا بد ان تصل له الوقائع التاريخية الحقيقية بشفافية، ويتم وضعه فــي اطــار ثقافي سياسي يمكّنه من التمييز بين الحق والباطل، وما بين خطوط سيا سية وتحليلها وتقييمها لمعرفة النتائج المتوقعة من انتخابها. فلا يمكن ان نحمل الشباب مسؤولية قـــرارات قد لا تكون واضحة بالنسبة لهم، ونحمل الوطن مسؤولية قد لا يمكن تجنّب أضرارها فيما لو كــانــت فــي مــوقــع آخـــر. البعض يحارب من أجل اعطاﺀ الشباب فــرصــة لــلــتــصــويــت وهــــذا حق مكتسب له، ولكن ايضاً هناك حق الاقتراع للمغتربين، لماذا لا تــوضــع لــه آلــيــة لــه لممارسة حــقّــه. هــذا نــوع مــن الخلل في ميزان التعاطي بين المواطنين اللبنانيين.

كــيــف تــؤثــر عــلاقــتــكــم بالرئيس بري على تحالفكم مع حزب الله؟

ا لحليف يبقى حليفا، فمثلاً نحن وحــزب الله لــم نكن على اتفاق في موضوع خفض سن الاقــتــراع، ولــكــن هــذا لا يلغي الودّ الموجود، ولا يلغي التحالف والتفاهم، بل على العكس فان هذا التمايز ضروري. ففي جزين كــانــت هــنــاك مــعــركــة، لان كل فــريــق منا لــه رأي مختلف عن الآخــر، في النهاية، كان القرار للناخبين، وليس بالضرورة ان يدخل حزب الله في كل خلاف كــوســيــط أو كـــرادع لــلــصــدم. لا يمكن أن نكون متشابهين مئة في المئة مع الآخرين ولسنا لوناً واحــداً، نحن أطــراف كل منا له رأيه الخاص يعبّر عنه بطريقته، قد نختلف ولكن لا نتشتّت، و قــد لا نختلف ونبقى جسماً واحـــداً في القضايا الأساسية والمصيرية والــجــوهــريــة التي تتعلق با لسيا د ة وا لا ستقلا ل وتــرتــبــط بــحــقــوق الــمــواطــنــيــن وواجباتهم وحاجاتهم، فتمايزنا لا يعني انقسامنا.

كيف رأيــت التعاطي في قضية الطائرة الأثيوبية؟

اعتبرت منذ البداية ان هناك شيئا ما غير سليم، لعدة أسباب، اولــهــا ان الــدراســة الصحيحة للحادث كانت تقول ان سقوط الطائرة كان ضمن موقع معيّن وعلى عمق 50 متراً. والاسئلة التي يجب طرحها هنا هــي: "لــمــاذا ذهبنا الــى البحث عنها على عمق 1300 متر؟ لماذا تأخر البدﺀ بعملية البحث؟ من وصل الى الطائرة قبل وصول الدولة اللبنانية الــيــهــا؟ ولــمــاذا بدئ تفتيش الــطــائــرات الــيــوم في اثيوبيا فهل هــنــاك سبب أم انه حادث عرضي؟ التضييع في التحقيقات والاستعانة ببواخر من دول خارجية مع انــه لدينا باخرة تستطيع العمل في هذا الأزمـــة، ومنعنا أجــهــزة الــدولــة في البدﺀ من التحرك. كل هذه الأسئلة تطرح علامات استفهام، حــتــى الــيــوم أقـــول امــا انــه من يقوم بالتحقيقات يضللها واما مــن ينقل ا لمعلو ما ت ينقلها بطريقة خاطئة. هناك شيﺀ ما في مكان ما غير سليم في هذا الموضوع.

كعضو في لجنة الأشغال، هـــل تــعــتــبــر أن الـــدولـــة قــامــت بــواجــبــاتــهــا كــامــلــة فـــي هــذه القضية؟

لو حصل الحادث على مدرج مطار بيروت، لكانت الواقعة أكبر، وكانت ستظهر ان ادارة المطار غير مجهّزة لمثل هذه الحوادث، نحن في لجنة الأشغال تحدثنا عن هذا الموضوع، وحــذرنــا ورئيس اللجنة منه، وفي اجتماعنا مــع وزيــر الاشــغــال غــازي العريضي في مطار بيروت، في اليوم الثالث بعد الحادث كان هناك كلام واضــح عن ان ادارة المطار لديها عجز ونقص في الكثير من المعدات والعناصر البشرية ذات خبرة في تولي هذا النوع من الحوادث. لذلك السؤال السؤال اليوم: "هل مطار بيروت، والقيمون عليه بالتعاون مع وزارة الاشغال والنقل يستطيعون وضــع يــدهــم عــلــى هــذا الــمــوضــوع لحماية المواطنين والمسافرين، وتفادي هذا النوع من الكوارث؟


الخلاف المسيحي – المسيحي قائم منذ زمن، انا لا أحبذ تسميته بالخلاف المسيحي، ولكن هناك مسيحيين متقوقعين يعتبرون ان لبنان يمكن حصره بين كفرشيما والمدفون، والبعض يرى الصورة المثالية هي في السواتر الترابية في الطرقات، هذا التقوقع لا يسمح للمسيحي بالانفتاح على الآخرين، ولا تحصيل حقوقهم. هذا التقوقع، يوصل المسيحيين الى تقوقع أكبر منه. وفي ما يتعلق بحادثة دير القمر اعتقد انه من قلة الوعي ان تقابل زيارة شخصية مثل الجنرال ميشال عون الى مقبرة لاستذكار وتأمل صديقه الرئيس الشهيد داني شمعون وعائلته بهذا التصرف من قبل شخص اثبت على عدة مراحل عدم نضوجه. من جهة أخرى هل ان عدم مواكبة المسيحيين للجنرال عون الى الشوف، يحصّن موقعهم ويعيد لهم حقوقهم، ويعيدهم الى قراهم لممارسة حياتهم الطبيعية، واذا كان هذا صحيحاً، لماذا لم يحصل في الماضي، عند قيام هذا التحالف القوي بين القوات اللبنانية والنائب وليد جنبلاط؟

هذا سؤال يجب ان يطرحه المسيحيون على انفسهم، انا اسأل المسيحيين الذين اعترضوا أمام مقبرة الرئيس شمعون وفي ساحة دير القمر. هل تريدون البقاﺀ خلف متاريس لا تسمح لكم بالانفتاح والعودة واستعادة الحقوق؟ بدلاً من استغلال فرصة وجود هذا الرجل والاستعانة بقوته وقدرته على احلال السلام، يقومون بمناكفته في دير القمر، هذه المناكفة الصبيانية التي لا تليق بهم.
البلد

  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال

قيّم هذا المقال

0