الرئيسية | أخبار عربية | جملة الانسحابات تربك (التحالف من أجل مصر)

جملة الانسحابات تربك (التحالف من أجل مصر)

بواسطة
جملة الانسحابات تربك (التحالف من أجل مصر)

أصبح التحالف الديمقراطي من أجل مصر على المحك بامتياز بعد جملة الانسحابات التي أصبحت تتلاحق على عضوية هذا التحالف الذي أنشئ بمبادرة من حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، في شهر يوليو/تموز الماضي، للوصول إلى حالة من التوافق الوطني لخوض الانتخابات التي فتح لها باب الترشح الأسبوع المنقضي.
وبعد توالي انسحاب الأحزاب والقوى المتحالفة مع (حزب الإخوان) أصبح (التحالف) ذاته مهدداً بالفشل، فبعد انسحاب حزب الوفد أقوى الأحزاب التي كانت تربطها علاقة تحالفية وثيقة مع حزب الحرية العدالة توالت هذه الانسحابات لأحزاب أخرى مثل العربي الناصري، الوسط، البناء والتنمية، المعبر عن الجماعة الإسلامية، والأصالة ذي التوجه السلفي .
جملة الانسحابات هذه بررتها الأحزاب بالرغبة التي بدت واضحة لحزب الحرية والعدالة في الاستحواذ على أغلبية القائمة الموحدة التي كان يعتزم (التحالف) الترشح عليها في الانتخابات المقرر إطلاقها الشهر المقبل .
ورأت الأحزاب المنسحبة أن من حقها أن يكون لها نصيب عادل في قائمة التحالف، وأنه ليس بالضرورة أن يستحوذ (حزب الإخوان) على كل مقاعد القائمة، وتسببت جملة الانسحابات هذه في تأخر قائمته الموحدة، للترشح على مقاعد (البرلمان)، في الوقت الذي ذكرت فيه مصادر داخل (التحالف) أنه يعتزم التقدم بهذه القائمة في الساعات الأخيرة لإغلاق باب الترشيح لمجلس الشعب والشورى المقرر يوم الأربعاء المقبل.
هذه الانسحابات جعلت حزب الحرية والعدالة أشبه بالمستحوذ على القائمة الموحدة داخل التحالف أمام أحزاب ناشئة وأخرى توصف (الكارتونية) التي كانت قائمة إبان النظام السابق، وكثيرا ما كان يتم توصيفها بأنها تعمل على تجميل النظام الديمقراطي . وهذا الاستحواذ ربما أدركه حزب الوفد سريعا، فأعلن عن فض تحالفه مع (حزب الإخوان) وكان مؤشراً لحلحلة (التحالف) والمصير الذي آل إليه . وعلى الرغم من هذه الانسحابات، فإن رئيس حزب الحرية والعدالة، الدكتور محمد مرسي، يرى أنه يمكن أن يكون للقائمة الموحدة تأثير في (البرلمان)، فلو وصل الحال إلى حزبين أو أكثر فلن يمكن لنا بحال فض التحالف.
ويذكر أن (التحالف) يضم أكثر من 40 حزباً وقوى سياسية.
غير أن الجماعة الإسلامية التي أعلنت انسحابها أمس من التحالف أكدت، على لسان أحد قيادييها الدكتور صفوت عبد الغني، أن (التحالف) أصبح يشهد فشلاً ذريعاً غير مسبوق، منذ تأسيسه في يوليو/تموز الماضي.
ونظراً لانسحاب حزب الأصالة من التحالف، فقد وجد الفرصة متاحة له للإعلان عن تشكيل قائمة موحدة مع حزب النور، انطلاقا مما يجمعهما من فكر سلفي، في تجربة تعد الأولى لهما لخوض الانتخابات بعدما كانت محرمة إبان النظام السابق.
وربما تكشف الأيام المقبلة عن مزيد من المفاجآت داخل التحالف، ما قد يجعل فيه (حزب الإخوان) وحيدا بداخله، باستثناء كيانات وقوى سياسية صغيرة، الأمر الذي قد لا يحقق نسبة المحاصصة فيما بينها، ليكون الاستحواذ لأكثرها تنظيماً، وهو ما قد يراه مراقبون متمثلا في حزب الحرية والعدالة.

وكالات

  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية
find us on facebook
find us on facebook
follow us on twitter

كلماته الدلالية:

مصر

قيّم هذا المقال

0