في هذا الزمن الذي شرعت فيه أبواب العلم والمعرفة، على مداها، لتملأ الفضاء.. وتتعدى حدود الزمان والمكان، انطلقنا نحن كمنبر إعلامي يحاكي قراءه عبر أوراق وصفحات مجلة "الضوء" التي تصدر في بيروت وتباع في المكتبات.. الى الدخول في عالم الانترنت بالاشتراك مع صفحة "عاشق لبنان" التي تبث مادتها من المملكة العربية السعودية، لنحاكي ، معاً، زوارنا عبر الألياف البصرية والخلايا الالكترونية، في شتى الموضوعات التي تهم المتلقي، في ميادين الخبر والمقالة والبحث والدراسة وكل ما له علاقة بحركة الفكر وإبداعاته، بما أمكننا الحصول عليه من جهابذة الكلمة وأعلام الفكر. وهم بالمناسبة مدعوون لنشر نتاجهم على صفحاتها دون حرج عليهم ما داموا يعبرون عن رأيهم الخاص . ونحن حريصون على ذلك لأننا نحترم الرأي الآخر.


توجهاتنا...

لسنا جهة سياسية بمعنى تعاطي إدارة أنظمة الحكم ومؤسسات الدولة.. إنما نحن وحدة إعلامية مستقلة تماماً عن أي ارتباط أو التزام بأيديولوجية معينة، هدفنا المساهمة في إيصال الكلمة التي تغني عقل المتلقي وترفده بما قد يكون غاب عنه في سياق إغناء ذاكرته من معارف الحياة وعلومها.. وبما قد يكون مادة لسانية يتناقل معلوماتها في أحاديثه وتعاطيه مع الآخر.


لبنانية هذا المنبر...

لقد كان لبنان ، ولا يزال، منبراً إعلامياً منفتحا على جميع الثقافات في العالم، انطلاقا من تنوعه الثقافي في مجتمعه المؤلف من أكثر من عقيدة دينية سماوية.. أو عقائد إيديولوجية وضعية، انضمت جميعها في اتّساق قانوني لإيجاد صيغة موحدة للعيش المشترك بين هذه الثقافات جميعها.
أيضاً.. لما يمثله لبنان من منبر ثقافي دائم تزخر قاعات معارضه بجودة الصناعات العالمية.. ومدرجاته بالنتاجات الفكرية.. والأدبية ونواديه بالأمسيات الشعرية.. والندوات الثقافية.. ومسارحه بالأعمال الفنية العربية والعالمية في مختلف مجالات الفن.. ناهيك عن دُور النشر التي لا يمر يوم على بيروت الاّ والعشرات من عناوين الكتب الجديدة تنشر في السوق.. عدى عن برامج الشاشات الصغيرة التي تصل صورتها  الى العالم كافة فتحاكي الرأي والرأي الآخر.. فيما تمتلىء الفنادق برواد المؤتمرات العالمية من الشرق والغرب.. وتعمُر المقاهي بجلساء الأنس من أهل الفكر والأدب والفن ورجال الأعمال من كل أقطار العالم، يتبادلون الرأي ويستفيدون من الخبرات... بلد كهذا واجب على بنيه أن يخدموه بما استطاعو ولو بالكلمة.

هذا باختصار شديد ما حدا بنا الى إنشاء هذه الصفحة وهذه المجلة عبر الانترنت.


عاشق لبنان
..

إن عشقنا لبلدنا لبنان، بما هو فرادة جغرافية منحه الله طبيعة مميزة من خلال تكامل مضامين فصول السنة في مناخه صيفاً وشتاءً.. خريفاً وربيعاً.. والتمتع بجمالية الطبيعة فيه سهلا وجبلاً.. براً وبحراً.. وسهولة تحقيق الرغبات والتمتع بالاوقات الجميلة بين الجبل والشاطىء بدقائق معدودة.. من حقه علينا أن نعرّف الناس عليه بل وندعوهم إليه، ليس حباً له فحسب، وهو الوطن الحبيب، بل أيضا بالناس لأننا نعرف مدى الفرح والسعادة التي سيجدونها في رحابه إذا زاروه. وكم سيسرون من خلال المعلومات التي سيعرفونها عبر هذه الصفحة "عاشق لبنان" عن هذا البلد العربي الجميل.


الانطلاق من المملكة العربية السعودية..

نحن في لبنان تعودنا ان لا نميز بين قطر عربي وآخر لأننا جميعاً أبناء لغة واحدة وحضارة واحدة وهموم واحدة.. وانطلاقا من إيماننا هذا ومما تقدم ذكره وتأكيدا على شمولية نظرتنا للإنسان كقيمة جوهرية من حيث وجوده ونشأته وتكوينه.. ومنحة التفضيل له على باقي المخلوقات التي منحه إياها الله سبحانه وتعالى، لم تشكل لنا الحدود الجغرافية ولا الحدود المكانية حاجزا ولا مانعا وتمنعنا من الانطلاق من أي مكان، ما دام همنا نشر العلم والمعرفة والتواصل مع الآخر حيث هو ومن حيث هو.

ولكسر حاجز الحدود.. ولرغبة في التواصل مع المنابر الإعلامية الأخرى.. في منطقة الخليج عموماً.. وفي المملكة العربية السعودية بخاصة، لما يمثل هذا البلد من مركزية في العالمين العربي والإسلامي، أردنا أن يكون انطلاقنا من هناك كدليل على إن الحرية المسؤولة والواعية لا احد يمنعها أو يقفل الأبواب دونها، بل على العكس من ذلك، فالجميع يرحب بها ويطلبها ما دامت هادفة لرفد حركة الوعي الاجتماعي ومحاربة ما يتعرض له مجتمعنا العربي من غزو ثقافي يطال حتى سلوكياتنا مع محاولة توجيه جذورنا الثقافية وحرفها عن مبادئنا وقيمنا الاجتماعية..

حرية هذا هدفها.. وهذه غايتها لا أحد يحول دون إيصالها الى الناس حيثما كانوا وانّ وجدوا.
واعتقادنا إن المملكة العربية السعودية في نهضتها الجديدة هي داعمة لهذا التوجه ولهذا انطلقنا منها.

دعوة ونداء..

يدنا ممدودة لكل من يشاركنا الرأي ويشجعنا ويدعمنا للاستمرار.. وصفحاتنا مشرعة لنشر ما تتلقاه من الكتّاب والباحثين وأصحاب الرأي وأهل الفكر ورواد المعرفة وأعلام المنابر.. وكل الناشطين في حقول المجتمع: الثقافية والفنية والاجتماعية كافة.

 رئيس التحرير
عـلـي دهـيـنـي